الشيخ علي الكوراني العاملي

166

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

كتاب التاء وما يتصل بها ت تَبَّ التَبُّ والتبَابُ : الاستمرار في الخسران ، يقال : تَبّاً له وتَبٌّ له ، وتَبَبْتُهُ : إذا قلت له ذلك ، ولتضمن الاستمرار قيل : اسْتَتَبَّ لفلان كذا ، أي استمر . وتَبَّتْ يَدا أَبي لَهَبٍ . « المسد : 1 » أي استمرت في خسرانه ، نحو : ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ « الزمر : 15 » وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ « هود : 101 » أي تخسير . وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ . « غافر : 37 » . ملاحظات فسر ابن منظور وغيره التبَّ بالهلاك . وهو الخَسَار كما قال الراغب ، بدليل قول الإمام الحسين عليه السلام في خطبته : تباً لكم أيتها الجماعة وتَرَحاً . « الإحتجاج « 2 / 24 » . فلو كان الهلاك لما أضاف اليه الترح . والترَح ضد الفرح . والتتبيب لا يدل على الاستمرار كما ذكر الراغب ، وإن فهم فهو من غير الكلمة . « راجع العين : 1 / 111 » . وقد شك ابن فارس « 1 / 341 » في صحة استتب قال : « يقولون : اسْتَتَبَّ الأمرُ إذا تهيأ ، فإن كانت صحيحة ، فللباب إذاً وجهان : الخسران والاستقامة » . وهي صحيحة ، لأنها وردت في دعاء الإمام السجاد عليه السلام وهو من أفصح من نطق بالضاد ، قال في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله : « حَتَّى اسْتَتَبَّ لَه مَا حَاوَلَ فِي أَعْدَائِكَ ، واسْتَتَمَّ لَه مَا دَبَّرَ فِي أَوْلِيَائِكَ . « الصحيفة السجادية / 34 » . تَابُوت التابُوت : فيما بيننا معروف . أَنْ يَأْتِيَكُمُ التابُوتُ . « البقرة : 248 » قيل كان شيئاً منحوتاً من الخشب فيه حكمة ، وقيل عبارة عن القلب والسكينة عما فيه من العلم ، وسمي القلب سفط العلم ، وبيت الحكمة وتابوته ،